حجاج بيت الله الحرام ينفرون الى صعيد عرفه
تهامة برس | متابعات /

تتوافد جموع الحجيج اليوم الخميس التاسع من ذي الحجة إلى صعيد عرفات الطاهر في هذا اليوم المشهود الذي وصفه النبي – صلى الله عليه وسلم – بأفضل الأيام إذ يقف المسلمون في عرفات منذ طلوع الشمس حتى غروبها.

ومن السنة أن ينزل الحاج بنمره إن تيسر له ذلك وإلا فليتأكد من نزوله داخل حدود عرفة وهناك الكثير من العلامات واللوحات الإرشادية التي توضح ذلك وعرفة كلها موقف.

وفي هذا اليوم العظيم ينشغل الحاج بالتلبية والذكر ويكثر من الاستغفار والتكبير والتهليل ويتجه إلى الله – عز وجل – خاشعاً متضرعا ويجتهد في الدعاء لنفسه وأهله وأولاده ولإخوانه المسلمين جميعاً.

وإذا دخل وقت الظهر خطب الإمام في الناس خطبة تذكير وعظة وإرشاد ثم يصلي بالحجاج الظهر والعصر جمعاً وقصراً كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يصلي قبلهما ولا بينهما ولا بعدهما شيئاً .

وينبغي التنبيه على الحاج من الوقوع في أخطاء تضيع الأجر والثواب في مثل هذا اليوم العظيم أبرزها، النزول خارج حدود عرفة وبقائهم في أماكن نزولهم حتى تغرب الشمس ثم ينصرفون إلى مزدلفة وهذا خطأ لا ينبغي الوقوع فيه، فالانصراف من عرفة قبل غروب الشمس غير جائز لكونه مخالفاً لفعل النبي – صلى الله عليه وسلم – كذلك يتزاحم بعض الحجاج ويتدافعون لصعود جبل عرفة والوصول إلى قمته والتمسح به والصلاة عليه وهذا من البدع التي لا أصل لها في الشرع إضافة لما يترتب على ذلك من أضرار صحية وبدنية ، ومن الأخطاء استقبال جبل عرفات أثناء الدعاء والسنة، بل استقبال القبلة عند الدعاء.

وبعد غروب شمس التاسع من ذي الحجة تسير قوافل الحجيج صوب مشعر مزدلفة ليصلوا بها المغرب والعشاء جمعاً وقصرا بأذان واحد وإقامتين فور وصولهم وليبيتوا ليلتهم هناك ملبين ذاكرين شاكرين الله على فضله وإحسانه بأن كتب لهم شهود وقفة عرفات .

ووقت الوقوف بعرفة يبدأ من زوال الشمس إلى فجر يوم النحر، فمن فاته الوقوف في أي جزء من هذا الوقت فقد فاته الحج، فيتحلل بعمرة، وعليه القضاء والفِدْية كما مرَّ في محظورات الحج.

الوقوف بعرفة هو الركن الأعظم للحج، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (الحج عرفة، فمن أدرك عرفة بليل قبل أن يطلع الفجر، فقد أدرك الحج)، وزمن الوقوف ما بين زوال الشمس يوم عرفة اليوم التاسع إلى طلوع الفجر من ليلة النحر، هذا هو وقت الوقوف عند أهل العلم، ما بين الزوال يوم التاسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة، إلى طلوع الفجر إلى من ليلة النحر.

خطبة عرفة
وسيقوم بإلقاء خطبة عرفة في حج هذا العام فضيلة الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بعد أن كلفه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

وجاء تكليف الشثري بأداء الخطبة بعد اعتذار مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبد العزيز آل الشيخ نظراً لظروفه الصحية.

وكان الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ألقي خطبة عرفة، الموسم الماضي.

خدمات الحجاج
وأعلن الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، إن عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة 1.752.014 حاجاً، زيادة عن العام الماضي بـ 426.263 حاجاً، مؤكدا ان الجمع يؤدون مناسكهم وسط منظومة متكاملة من الخدمات وأعلن جاهزية قطار المشاعر لنقل 365 ألف حاج.

حجاج قطر
وقد بلغ عدد حجاج قطر القادمين لأداء فريضة الحج 1564 حاجاً، وعدد الذين أدوا مناسك الحج العام الماضي 1210 حجاج قطريين وجميعهم يؤدون مناسكهم وسط منظومة من الخدمات المتكاملة كما تتواجد جميع الجهات ذات العلاقة لخدمتهم.

خلو الحج من الأمراض
وأكد وزير الصحة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة أن الحالة الصحية للحجاج جيدة ولا توجد بينهم حالات وبائية أو محجرية حتى الآن، لافتاً أن “الصحة” تركز في مقدمة أولوياتها على النواحي الوقائية للحجاج، حيث تتابع المستجدات والمتغيرات التي تطرأ على الوضع الصحي عالميا بالتعاون والتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الدولية.

وبين “الربيعة” أن وزارة الصحة اتخذت كافة الإجراءات حيث قامت منذ وقت مبكر باتخاذ إجراءات وقائية واحترازية للحفاظ على صحة وسلامة ضيوف الرحمن.

مضيفاً أن المستشفيات والمراكز الصحية جاهزة وتقدم خدمتها للحجاج سواء في المشاعر المقدسة أو في مكة المكرمة، وقال: “إلى الآن لم يتم اكتشاف أي حالة وبائية تدعو للقلق، وكل الحالات التي يتم التعامل معها هي حالات بسيطة وعادية”.

وفي ذات السياق قالت الصحة إن مستشفياتها في مكة المكرمة والمدينة المنورة واصلت تقديم الخدمات التخصصية النوعية لضيوف الرحمن خلال موسم الحج هذا العام، حيث تم إجراء (380 ) قسطرة قلبية وعدد (21) عمليات قلب مفتوح وذلك منذ بداية ذي القعدة وحتى السادس من ذي الحجة، وأضافت أنه تم أيضاً إجراء (1405) عمليات غسيل دم (كلوي) و(80) مناظير وكذلك إجراء (482) عملية جراحية وذلك خلال نفس الفترة.

وأشارت الصحة إلى أن إجمالي عدد الزيارات لأقسام الطوارئ بمستشفيات مكة المكرمة والمدينة المنورة من الحجاج بلغ (19775) زيارة وبلغ عدد المراجعين للعيادات (29338 ) وعدد المراجعين للمراكز بلغ (197641) مراجعا، فيما بلغ عدد حالات الدخول (2093) حالة.