ضيوف الرحمن يتوافدون على مشعر منى لقضاء يوم التروية
تهامة برس | متابعات /

بدأ ضيوف الرحمن يتوافدون على مشعر مِنى بمكة المكرمة، لقضاء يوم التروية اليوم الأربعاء الموافق الـ 8 من ذي الحجة، اقتداءً بسنة النبي محمد، وذلك قبيل توجههم للوقوف بجبل عرفة الركن الأعظم للحج غدًا.

ويقوم الحجيج بين الحين والآخر بالتلبية خلال رحلة تصعيدهم من مكة إلى مشعر منى مرددين بصوت واحد “لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك .. إن الحمد والنعمة لك والملك .. لا شريك لك”.

ويُستحب التوجه إلى مِنى قبل الزوال – أي قبل الظهر – فيُصلي بها الحجاج الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرًا للصلاة الرباعية ودون جمع، والسُنة أن يبيت الحاج في مِنى يوم التروية.

وأعدت قيادة أمن الحج بالمملكة السعودية خطة متكاملة لتسهيل عملية تصعيد الحجاج إلى منى، ركزت على توفير مظلة الأمن والأمان وتحقيق السلامة على جميع الطرق التي يسلكونها من مكة، إضافة لتنظيم عملية حركة المشاة.

وجندت قيادة قوات أمن الحج جميع الطاقات الآلية والبشرية من رجال أمن، لتنفيذ خطة تصعيد الحجاج لمشعر منى، بهدف تيسير وتسهيل عملية التصعيد أمام قوافل الحجيج وتوفير الأمن والسلامة لهم.

وركزت الخطة على منع دخول السيارات الصغيرة إلى المشاعر المقدسة، وإتاحة الفرصة لسيارات النقل الكبيرة التابعة للنقابة العامة للسيارات وشركات النقل، لنقل حجاج بيت الله الحرام من وإلى المشاعر المقدسة.

واكتملت في منى جميع الخدمات والتسهيلات لضيوف الرحمن، حيث أقيمت عشرات المستشفيات والمراكز الصحية.

كما أقيمت مراكز الاتصالات التي تربط الحاج بأهله وذويه في مختلف أنحاء العالم عبر الاتصالات الهاتفية والجوال والمكاتب البريدية.

كذلك تتوافر بها جميع الخدمات التموينية والصحية والإرشادية على مختلف الطرق المؤدية إلى منى.

وكانت طلائع حجاج بيت الله الحرام بدأت في الوصول إلى مشعر منى منذ مساء أمس الثلاثاء استعداداً لقضاء يوم التروية.

ويقضي حجاج بيت الله الحرام يوم التروية في مشعر منى، الواقع على بعد 7 كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، اقتداءً بسنة النبي محمد.

وسمي اليوم بيوم التروية، لأن الناس كانوا يرتوون فيه من الماء، ويحملون منه ما يحتاجون إليه.

ويتدفق ضيوف الرحمن صباح غدٍ الخميس، إلى صعيد جبل عرفات على بُعد 12 كيلومترًا من مكة، ليشهدوا الوقفة الكبرى ويقضوا الركن الأعظم من أركان الحج، ثم ينفروا مع مغيب الشمس إلى مزدلفة.

ويعود الحجاج إلى منى صبيحة اليوم العاشر من ذي الحجة لرمي جمرة العقبة (أقرب الجمرات إلى مكة) والنحر (للحاج المتمتع والمقرن فقط) ثم الحلق والتقصير والتوجه إلى مكة لأداء طواف الإفاضة.

ويقضي الحجاج في منى أيام التشريق الثلاثة (11 و12 و13 من ذي الحجة) لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة (الكبرى)، ويمكن للمتعجل من الحجاج اختصارها إلى يومين فقط، حيث يتوجه إلى مكه لأداء طواف الوداع وهو آخر مناسك الحج.

ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة، على بُعد سبعة كيلو مترات شمال شرق المسجد الحرام، وهو مشعر داخل حدود الحرم، وهو عبارة عن وادٍ تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية.

لا يُسكَن المشعر إلا مدة الحج، ويحَدُّه من جهة مكة المكرمة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي محسر.

والمشعر له مكانة تاريخية ودينية، به رمى النبي إبراهيم الجمار، وذبح فدي إسماعيل، ونزلت فيه سورة النصر أثناء حجة الوداع للرسول محمد.