التخطي إلى المحتوى
الحوثي وتجارة الوقت!

كل ما يفعله الحوثي في الكويت هو شراء الوقت، وليته حتى يدفع ثمنه، فهو يحصل عليه بالمجان، فبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على المفاوضات وتأمل مواقف المتفاوضين، يبدو جليا أن الحوثي غير جاد في التوصل إلى السلام في اليمن حتى وهو يتعرض للهزائم والخسائر!

ولأن الدور الذي يقوم به في اليمن متصل بالدور الأكبر الذي تلعبه إيران في المنطقة، فإن الساحة اليمنية مجرد جزء من المسرح الإقليمي، وما دام الحوثي مجرد أداة بيد إيران فإنه لا يملك أي قرار بالسلم أو الحرب في اليمن، وبالتالي فإن مفاوضات الكويت مجرد شراء للوقت لالتقاط الأنفاس وتخفيف الضغط العسكري واستعادة القدرة على مواجهة التحالف وتعبئة الجبهة المحاذية للحدود السعودية!

ما هو الحل الذي يملكه التحالف إزاء هذا العبث والتسويف؟! الحل الأول تعرية الموقف الحوثي أمام المجتمع الدولي وتسليط الضوء في المحافل الدولية أمام مماطلة الحوثيين في العودة إلى الشرعية وكشف الجرائم التي ترتكبها ميليشياته على أرض الواقع وخاصة تجنيد الأطفال وقصف المدنيين، فمن الواضح أن هناك قصورا إعلاميا وسياسيا لدى التحالف في تسليط الأضواء على هذه التجاوزات وكشفها أمام المجتمع الدولي!

الحل الثاني التلويح بالعودة إلى الخيار العسكري بتعزيز قدرات قوات الحكومة الشرعية، وتكثيف القصف الجوي ليكون عامل ضغط خاصة في معاقل الحوثيين كصعدة!

أخيرا أقترح على الحكومة الكويتية إرسال فاتورة الإقامة للوفد الحوثي، حتى يدرك أنه ليس في رحلة سياحية من خمسة