نقيل ابن غيلان .. بوابة العبور إلى صنعاء في مرمى نيران الجيش والمقاومة (تقرير)
تهامة برس | متابعات.

مسافة قصيرة فقط، تفصل قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، عن أحد أهم تحصينات الانقلابيين، شرق العاصمة صنعاء، فبحسب قائد عسكري رفيع بالجيش الوطني، فإن قوات الشرعية باتت على بعد خمسة كيلومترات من نقيل ابن غيلان الاستراتيجي.

ومع اقتراب الجيش الوطني مسنودا بالمقاومة من نقيل ابن غيلان، تبدأ تدريجيا مرحلة جديدة من الحرب على الانقلاب، كون هذا الموقع الاستراتيجي، يمثل البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، المعقل الأول والأهم للانقلايين.

الموقع

يقع نقيل ابن غيلان، في التماس بين مديريات، نهم وبني حشيش التابعتين لمحافظة صنعاء، ومديرية بني الحارث التابعة إداريا لأمانة العاصمة.

ويبعد عن العاصمة صنعاء، مسافة تترواح ما بين 20 إلى 30 كيلومتر، ومنه يمكن السيطرة “ناريا” على مطار صنعاء، وكذا أهم المعسكرات الاستراتيجية، الواقع إلى الشمال والشمال الشرقي للعاصمة.

وخلال ثورة الشباب في العام 2011، كان نقيل ابن غيلان، في قلب الأحداث، ومن قبله فرضة نهم التي سبق وسقطت بيد الجيش الوطني مؤخرا، كما أنها سقطت في بداية الثورة الشعبية في العام 2011، بيد الثوار، كأول موقع عسكري في اليمن يسقط بيد القبائل الموالية للثورة الشعبية.

التواجد العسكري

بعد أن فقد الانقلابيون فرضة نهم، أصبح نقيل ابن غيلان، آخر تحصيناتهم في البوابة الشرقية للعاصمة، وبفقدانه، يكونوا قد فقدوا السيطرة شرق العاصمة، وأصبحوا مهددين في كل المواقع العسكرية والنقاط والثكنات، في أرحب وبني حشيش وبني الحارث، وكذا العاصمة صنعاء.

وبالرغم من أهمية نقيل ابن غيلان، إلا أنه لا تتمركز فيه قوات نظامية كبيرة موالية للانقلابيين، وما يتواجد فيه حاليا، هي عبارة عن مجاميع من مسلحي مليشيا الحوثي، وبعض العناصر الموالية للمخلوع صالح، بحسب المتحدث باسم المجلس الأعلى لمقاومة صنعاء، الشيخ عبد الله الشندقي.

ويشير الشندقي في تصريح لـ(الموقع بوست)، إلى أن الجيش والمقاومة، بدأوا سابقا بتحرير مواقع استراتيجية، هامة، كجبل المنارة، والمجاوحة، وبني فرج، وجبال السفينة، والمرحة والقتب، وقرن ودعة، ومواقع أخرى.

ولفت إلى أن الوجهة القادمة للجيش هي نقيل ابن غيلان الذي يعتبر من أهم المواقع الاستراتيجية شرق العاصمة صنعائ.

الأهمية العسكرية

يكتسب نقيل ابن غيلان أهميته، من كونه يسيطر ناريا، على ما بعده من معسكرات شرق وشمال شرق العاصمة صنعاء، وصولا إلى مطار صنعاء الدولي.

إذ يشرف النقيل، ومن وراءه تبة “العصيدة” التي تعتبر جزءا منه على معسكر بيت دهرة، حيث يتمركز اللواء 63 حرس جمهوري، ومن وراءه، معسكري الصمع وفريجة بمديرية أرحب، حيث تتمركز ثلاثة ألوية أخرى، أحدها اللواء 62 حرس جمهوري، واللواء 83 مدفعية، وكذا لواء تابع للدفاع الجوي.

وبالسيطرة على منطقة نقيل ابن غيلان، يمكن القول، أن المدفعية والقوة الصاروخية للجيش الوطني باتت مسيطرة ناريا، على تلك المعسكرات، وكذا على مطار صنعاء الدولي، فضلا عن العاصمة بأكملها.

يقول أحد قيادات المليشيات معلقا على سقوط فرضة نهم بيد الجيش الوطني في وقت سابق، إنه في حال وصلت قوات هادي إلى نقيل ابن غيلان، فإنها تكون بذلك قد حققت نصرا واختراقا استراتيجيا كبيرا.

النتائج المتوقعة لسقوط النقيل

في حال سقط نقيل ابن غيلان بيد الجيش الوطني يصبح الانقلابيين في وضع حرج، وتصبح خياراتهم ضيقة أكثر وأكثر.

فالنقيل كما ذكرنا، يسيطر ناريا على معسكرات استراتيجية، وكذا على العاصمة صنعاء، والمرافق الحيوية فيها، وفي مقدمها المطار.

ومقابل التأثير العسكري الكبير لسقوط نقيل ابن غيلان، لا شك أن هذا النصر لو تحقق، سينعكس بشكل كبير على المسار السياسي، كونه يجعل العاصمة صنعاء، في مرمى نيران الشرعية، وهذا يذكرنا، بضعف الحكومة الشرعية، لما أصبحت العاصمة مشلولة بسبب السيطرة المسلحة للحوثيين على مداخلها في الربع الأخير من العام 2014، حينها اضطرت الحكومة والرئيس، إلى تقديم تنازلات كبيرة، أغرت الحوثيين، لاستكمال انقلابهم.(الموقع بوست)