الرئيس هادي يسلم المبعوث الأممي ردا على خارطته المقترحة للحل في اليمنارشيفية
تهامة برس | متابعات /

سلم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي امس (الخميس) المبعوث الأممي إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ، ردا على خارطة الطريق التي تقدم بها الأخير للحل في اليمن.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية “سبأ” التي تديرها الحكومة، أن “الرئيس هادي استقبل اليوم بالعاصمة المؤقتة عدن المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ بحضور رئيس الوزراء احمد بن دغر وذلك في إطار مساعي المبعوث الحميدة لبحث فرص السلام وآفاقها المتاحة والممكنة”.

وجدد هادي حرصه التام على السلام وتطلعه إلى سلام جاد لا يحمل في طياته بذور حرب قادمة وبما يؤسس لمستقبل أمن لليمن واجياله القادمة.

وسلم الرئيس هادي “للمبعوث الاممي رسالة تضمنت رد الحكومة وتفنيدها لخارطة الطريق المقدمة من المبعوث بما يهدف إلى تصحيح المسار وانجاح مساعي السلام وفقا والمرجعيات المحددة”، حسب الوكالة.

بدوره، جدد المبعوث الأممي “حرص المجتمع الدولي لتحقيق السلام في اليمن المرتكز على المرجعيات المحددة المتمثلة بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الاممية ذات الصلة ومنها القرار2216″.

وكان المبعوث الأممي قد قدم خارطة للحل في اليمن، رفضتها الحكومة اليمنية، وقالت إنها مخالفة للمرجعيات الوطنية وقرارات مجلس الامن الدولي بشأن اليمن.

وقال ولد الشيخ ” إن الخارطة كاملة وتضع تسلسلا واضحا للإجراءات الأمنية والسياسية والتي تشكل حلا شاملا وكاملا للنزاع “.

وأكد في وقت سابق أن هذه “الخطة تضمن مشاركة جميع الأطراف اليمنية وتحظى بدعم دولي لا مثيل له”.

وتتضمن الخارطة الأممية الجديدة “تعيين نائب توافقي للرئيس عبدربه منصور هادي بدلا عن نائبه علي محسن الأحمر، خلال 30 يوما من توقيع اتفاق سلام، وانسحاب الحوثيين من ثلاث مدن رئيسة هي صنعاء وتعز والحديدة”.

وبموجب الخارطة، يقوم الرئيس هادي بعد ذلك بنقل صلاحياته إلى نائبه المعين “حسب الاتفاق”، بما يمكنه من تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وكان قد وصل المبعوث الأممي امس (الخميس) إلى مدينة عدن “العاصمة المؤقتة”.

وقال مصدر حكومي في وقت سابق  لـ((شينخوا)) إن الحكومة ستسلم المبعوث الاممي ردا رسميا بشأن خارطة الطريق التي تقدم بها للحل في اليمن.

واستمرت زيارة ولد الشيخ إلى عدن عدة ساعات.

قال ولد الشيخ في تصريحات للصحفيين لدى مغادرته عدن, ان المجتمع الدولي يجددون تأكيدهم على ان الشرعية في اليمن، هي شرعية الرئيس عبدربه منصور هادي، وحكومته.

وأضاف ” انه استعرض مع الرئيس هادي وحكومته، في لقاء ايجابي، الجهود التي يبذلها وفرص السلام الممكنة “.

وجاءت زيارة ولد الشيخ الى عدن بعد يومين من اعلان الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح عن تشكيل “حكومة انقاذ وطني” في صنعاء, الخاضعة لسيطرتهم.

وعلى الارض تواصلت المعارك العنيفة بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي الحوثي وحلفائهم في عدة محافظات.

ففي محافظة تعز (256 كلم) جنوب صنعاء، تمكنت القوات الحكومية من تحرير مديرية المقاطرة في الريف الجنوبي للمحافظة من مسلحي الحوثي وحلفائهم، حسبما ذكر مصدر عسكري.

وقال المصدر لوكالة انباء ((شينخوا)) ان معارك عنيفة شهدتها عدد من مناطق المديرية تمكنت خلالها القوات الحكومية من فرض سيطرتها وتحرير المديرية كليا.

واضاف ” المعارك ما تزال مستمرة في مديريتي “حيفان والصلو” في ريف المحافظة وكذا في مناطق عدة في اطراف مدينة تعز عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.

كما احتدمت المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين وحلفائهم في مديريتي المتون والمصلوب في محافظة الجوف (143 كلم) شمال شرق صنعاء.

وفي محافظة مأرب، قال مصدر محلي مسئول لوكالة انباء ((شينخوا)) إن معارك عنيفة شهدتها مناطق في مديرية صرواح غربي المحافظة.

وأكد المصدر ان الحوثيين وحلفائهم تقدموا بشكل محدود في عدد من مواقع الجيش, بعد معارك خلفت قتلى وجرحى من الجانبين.

ومع استمرار المعارك على الارض شن طيران التحالف العربي سلسلة غارات على اهداف للحوثيين وحلفائهم في عدة محافظات.

بدورها، اعلنت جماعة الحوثي عن استهداف زوارق حربية تابعة للتحالف العربي في الساحل الغربي للبلاد.

وذكرت وكالة الانباء اليمنية “سبأ” التي تديرها الجماعة ” ان القوة الصاروخية والمدفعية للجيش (قوات موالية لصالح) واللجان الشعبية (الحوثيين) استهدفت اليوم زوارق حربية تابعة لقوى العدوان السعودي الأمريكي في السواحل الغربية بمحافظة الحديدة”.

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله ” تمكن الجيش واللجان الشعبية من استهداف عدد من الزوارق التابعة للعدوان في السواحل الغربية، مشيرا إلى أن قوات الجيش واللجان تواصل عمليات الرصد البحري لزوارق العدوان والرد بقوة على أي انتهاكات للمياه الإقليمية اليمنية “.

وتخوض القوات الحكومية بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية معارك مستمرة مع الحوثيين وحلفائهم منذ مارس 2015.

وفشلت 3 جولات من مشاورات السلام اليمنية برعاية أممية في التواصل إلى اتفاق جوهري يوقف العمليات العسكرية التي أثرت على كافة مناحي الحياة وادخلت ملايين اليمنيين مرحلة الجوع.(شينخوا)