تفاصيل خطيرة عن اتفاق إماراتي مع علي عبدالله صالح

كشفت مصادر يمنية مطلعة عن إتفاق بين دولة الامارات احد اعضاء التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن ، وحليفها الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح ، يقضي بدعم أبو ظبي للأخير بفض تحالفه مع جماعة الحوثي المسلحة تدريجيا .

وأوضحت المصادر ان الاتفاق او بالاصح التوجيه جاء خشية من انقلاب الأوضاع في اليمن لصالح الشرعية في ظل أنباء تحدثت عن تشكيل الجيش اليمني الوطني لعدد كبير من الألوية لحسم المعركة معركة صنعاء.

وأعتبرت المصادر ظهور نجل صالح ، ولقائه بعدد من قيادات حزب المؤتمر “جناح صالح” يشير لهذا الاتفاق .

مساعي الامارات لمساندة صالح بهذه الطريقة ، يأتي بهدف تمكينه بشخصه او عبر نجله للعب دور ما في مستقبل اليمن، كما أنها تأتي بعد أن وصلت الخلافات بين الحوثيين وصالح إلى مفترق طرق، توج بالاتهامات المتبادلة والتخوين.

وأمس الاول ظهر القيادي في جماعة الحوثيين وعضو لجنتها الثورية صادق أبو شوارب مهددا بكنس الرافضين لتشكيل حكومة وطنية في صنعاء “من الحوثيين وحزب صالح”، متهما في ذات الوقت اطرافا في حزب صالح بخيانة جماعته على طاولة المفاوضات.

وفجر تشكيل الحكومة ، وعدم صرف مرتبات موظفي الدولة، واستمرار ثورية الحوثيين في ممارسة مهامها خلافات عميقة بين صالح والحوثيين ، اذ يسعى الحوثيون للاستحواذ على الوزارات السيادية، فيما يرفض حزب صالح ذلك.

إضافة إلى ما كشفته مصادر في الحزب عن شروط للمؤتمر الشعبي العام “جناح صالح”، لتشكيل الحكومة مع الحوثيين ، ومن تلك الشروط ؛ إخلاء جميع مؤسسات الدولة مما يسمى بـ”اللجان الثورية” بشكل كامل وعدم تدخلها في اعمال اي مؤسسة ، وتوريد جميع الايرادات إلى البنك المركزي ودون تدخل من يطلق عليهم بالمشرفين الحوثيين فيها ، وان تتم اجراءات الصرف من البنك وفقا للنظام والقانون ، وليس لرؤية الحوثيين.

أما الشرط الرابع من شروط “صالح” بقاء الوزارات والقيادات السيادية وخاصة العسكرية تحت قيادة منتسبيها بحسب الكفاءة والنظام المعمول به في المؤسسة العسكرية والامنية.

ويرى مراقبون انه وفي حال ثبت تمسك “حزب صالح” بهذه الشروط للمشاركة في الحكومة ، فإنه سيسهم في التفاف اليمنيين حوله، الذين ضاقوا ذرعا بممارسات مليشيات الحوثي وما انتجت من واقع مأساوي.

وكان القيادي في حزب صالح الشيخ امين عاطف ألمح إلى قضاء مليشيا الحوثي على اخر تواجد مؤتمري في صنعاء.

وكتب عاطف في منشور له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” مساء الاثنين:”تم القضاء على اخر تواجد للنفوذ المؤتمري في صنعاء بالسيطرة على قيادة الحرس الجمهوري قبل لحظات”.

ويتضح مما أورده عاطف ان الخلاف بين الشريكين لا يقتصر على تشكيل حكومة، بل وعلى خلفية تنازع النفوذ على المؤسسات العسكرية والأمنية، وأبرزها قيادة قوات الحرس الجمهوري المعروفة بالولاء لصالح.

وسعى الحوثيون في هذا الصدد، لبسط نفوذهم على هذه القوة التي ترابط معسكراتها في العديد من أطراف العاصمة ومداخلها، بعد أن باتت الجماعة المسيطر الأول في مؤسسات الدولة المدنية”.
ويبدو أن الخلافات بين شريكي الانقلاب في صنعاء، مرشحة لمزيد من التصعيد، خلال الاسبايع القليلة القادمة.

وكانت مصادر سياسية في العاصمة اليمنية صنعاء، كشفت لـ”العربي الجديد”، أن “تبايناً نشأ بين الحوثيين وحزب صالح بالموقف من مبادرة المبعوث الأممي والأولويات المطلوبة للملاحظات المقترحة على هذه المبادرة، ففي الوقت الذي بدا فيه فريق صالح أكثر حماساً للحديث عن التفاعل الإيجابي مع مضامينها مع تقديم الملاحظات، أظهر الحوثيون توجساً من الجهود الدولية وطالبوا بالمضي بالخيارات الأحادية المتعلقة بتأليف حكومة الإنقاذ الوطني.

وهو الموقف الذي تجسد بإطلالات إعلامية على وسائل الجماعة الرسمية، تطالب بالمضي بتشكيل الحكومة وتتجاهل أي حديث عن مبادرة ولد الشيخ”.

وكان أحدث موقف في السياق، تجسد ببيان صادر عما يسمى “اللجنة الثورية العليا”، والتي يترأسها محمد علي الحوثي، أعلنت فيه دعمها لـ”المجلس السياسي” المؤلف بالمناصفة بين الشريكين، لاتخاذ قرار تشكيل “حكومة الإنقاذ”، تلبية لدعوة زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، في آخر خطاب له منذ أيام. وطالبت اللجنة المجلس بـ”تجاوز أي عقبات قد تكون سبباً في التأخير”، فيما فُسر على أنه دعوة إلى تجاوز حزب صالح الذي اتهمته مصادر غير رسمية تابعة للجماعة بـ”عرقلة التشكيل”.

الجدير بالذكر، أن الخلافات في الجانب السياسي تحديداً تصاعدت مع بدء الحوثيين أول مفاوضات مباشرة مع السعودية بصورة غير معلنة في مارس الماضي، عبر ما عُرف باتفاقات “ظهران الجنوب”، والتي شن قياديون في حزب صالح هجوماً لاذعاً تجاهها بأكثر من مناسبة وانهارت مطلع يوليو، فيما كان اتفاق “المجلس السياسي” انعكاساً آخر لخلافات اللجنة الثورية وما يرتبط بها من قرارات بملفات مختلفة.

المصدر: يماني نت