التخطي إلى المحتوى
تساؤلات.. الشرعية على المحك
تهامة برس | كتابات |

كتب/ محمد جميح

أهم نقطة أكد عليها الأخ الرئيس هادي لمعالجة الوضع الاقتصادي المتدهور في اجتماعه مع نائبه ورئيس الحكومة الليلة هي:

هي “تنمية الإيرادات.”.

تصدير النفط والغاز.

جميل لكن ما هي الإجراءات الممكنة لذلك؟

نحتاج عملاً أمنياً وفنياً لإعادة تشغيل المنشآت المعطلة، نحتاج جهداً أمنياً مضاعفاً، نحتاج انسجاماً سياسياً داخل الشرعية، وتنسيقاً مع التحالف…

نقطة مهمة أخرى: يجب توريد كافة إيرادات الدولة من نفط وغاز وجمرك وضرائب لخزينة الدولة، ولكن ما هي الإجراءات الكفيلة بذلك، وما هي ضمانات مكافحة الفساد؟

عدم توريد أموال الدولة للبنك المركزي من أية محافظة، أو أي مرفق يعد فساداً عريضاً، ولكن ما هي ضمانات عدم اللعب بهذه الإيرادات التي يجب أن تورد؟

ما هي الضمانات ألا ننتقل من فساد عدم توريد الإيرادات إلى فساد توريدها؟

النقطة المهمة التي كان ينبغي أن تذكرالليلة هي فتح الباب أمام حركة الموانئ والمطارات، وكسر احتكار تجار مقربين لتجارة سلع ومواد بعينها ، كي تكون هناك قوة تنافسية لصالح المستهلك…

هناك فساد كبير في مجال الطاقة البديلة، على سبيل المثال، وهناك عمليات ترقيع لتوفير الكهرباء، تكلف الدولة مليارات الدولارات لصالح تجار معروفين، لا يريدون بناء محطات طاقة، أو تفعيل محطة صافر الغازية، أو بناء محطات جديدة، لأنهم يتاجرون في الطاقة البديلة، وقس على ذلك غير الطاقة من المجالات…

مهم فتح حركة التجارة أمام التجار وكسر الاحتكار، لإيجاد روح تنافسية…

بالنسبة للزيادة التي أمر بها الأخ الرئيس للموظفين، نقول أولاً: هل صرفت المرتبات الأساسية حتى تصرف الزيادة؟

ثم من أين سنوفر هذه الزيادة؟

بمزيد من طبع ورق من دون رصيد؟ 

وهو ما سيفاقم تدهور العملة مجدداً!

المفروض عمل إجراءات لوقف تدهور العملة، لا العمل على زيادة الأجور التي سيلتهمها فارق الصرف والأسعار، وكأن الزيادة لم تكن!

على كلٍ المفروض القيام بعمليات جراحية مؤلمة للتخلص من التضخم الزائد في الحكومة والسلك الدبلوماسي، وأن يقول الرئيس بشكل واضح لجيش الوزراء والوكلاء والدبلوماسيين الذين لا يعملون: معكم ما يكفي، ويقلص حجم الحكومة، والسلك الدبلوماسي المترهل…

كان يفترض القيام بمعالجة الازدواج الوظيفي في السلكين المدني والعسكري…

كان يفترض تتبع مئات آلاف الوظائف الوهمية في الجيش والأمن تحديداً، تذهب بموازنات ضخمة إلى جيوب قادة عسكريين ومسؤولين آخرين…

الشرعية اليوم على المحك شعبيا ودولياً، داخلياً وخارجياً، سياسياً واقتصادياً، ولم يعد لديها الكثير من الوقت…

الترقيعات لن تنفع، والقرارات ما لم تنفذ سترتد بأثر سلبي على الرئيس والشرعية…

هناك إجماع أن الخطر داهم، ولا بد من خطوات جادة، وليس قرارات معلقة أو لقاءات لا يجد الناس لها أثراً في الواقع…

بقي ثلاث نقاط مهمة:

الأولى هي مكافحة الفساد والثانية هي مكافحة الفساد والثالثة والعاشرة هي مكافحة الفساد

وفق الله الجميع…

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *