التخطي إلى المحتوى
*تقرير الخبراء* .. القشة التي قد تقصم ظهر البعير
تهامة برس | كتابات - مفضل الاباره |

– يشكل تقرير المفوضية السامية لحقوق الانسان عن اليمن تهديداً كبيراً للشرعية اليمنية وللتحالف ولعمليةإعادة الأمل وللمملكة تحديداً .

– هذا التهديد يجب أن يؤخذ على محمل الجد من قبل المملكة وقيادة الشرعية.. لأن التقرير يقدم خدمة جليلة للحوثيين ويمرر وجهة نظرهم من خلال بنوده وفقراته المختلفة.

– فقد ساوى بين الطرفين ، حيث سمى سلطة الانقلاب الارهابية سلطة الأمر الواقع في مخالفة صريحة لكل قرارات الامم المتحدةالتي تشير الى الانقلاب والانقلابيين .. وقد سمى عبدالملك الحوثي قائد الثورة وليس زعيم المليشيات الانقلابية ، وكأن الذي كتب التقرير محمد عبدالسلام ناطق الحوثيين وليس خبراء الأمم المتحدة.

– ركز الفريق على زيارة المناطق الي يسيطر عليها الحوثيون ، فقد زار الفريق أمانة العاصمة .. ومحافظة صنعاء .. وصعدة .. والحديدة .. بينما لم يزر من المناطق التي تسيطر عليها الشرعية إلا محافظة عدن فقط ..

– وهذا يؤكد منذ البداية أن الفريق متحيز للحوثيين ، حيث ركز على المناطق التي يدعون فيها وجود انتهاكات للتحالف والشرعية .. وكأن مهمة الفريق الاساسية هي التحقيق في ادعاءات الحوثيين واسنادها .. وليس التحقيق في انقلابهم و انتهاكاتهم في تعز والبيضاء ومناطق الحديدة المحررة وغيرها من المناطق التي يرتكبون فيها الفضائع كل يوم.

– اشار التقرير إلى أن الفريق واجه قيوداً أمنية ولوجستية وادارية منعته من زيارة تعز وبقية المحافظات ولم يشر إلى أن الحوثيين هم الجهة التي صنعت هذه القيود ، وهذا دليل آخر على التحيز الواضح للانقلابيين.

– رغم زيارة الفريق لصنعاء وصعدة وغيرها من مناطق سيطرة الحوثيين إلا أن الفريق لم يزر سجون المليشيات التي تعج بالآلاف من السياسيين والاعلاميين والمدنيين وتمارس فيها ابشع أنواع التعذيب الذي أودى بحياة العشرات من الناشطين مثل سجن الامن السياسي والقومي بحجة ان الحوثيين طلبوا من الفريق ضمانات بعدم قصف التحالف لهذه السجون ولم يركز الفريق الأممي على المحاكمات العابثة التي تجري للناشطين وإنما ركز على ما يسمى بأخطاء التحالف ، وهذا دليل آخر على انحيازه الواضح لأجندة الانقلاب .

– نحن ضد الانتهاكات سواء كانت في صنعاء أو صعدة أو عدن وغيرها .. لكن لماذا لم يركز الفريق على انتهاكات سجون صنعاء كما ركز على انتهاكات سجون عدن؟!

– يسمي التقرير عملية تحرير الحديدة (عدوان على الحديدة) ، وهذا نفس منطق الحوثيين.

– يقول التقرير أن معظم اصابات المدنيين تسببت فيها غارات طيران التحالف .. وهذا كذب يبلغ حد الوقاحة ، إذا أن عدد الضحايا المدنيين لقصف الحوثيين في مدينة تعز يفوق ضحايا اخطاء الطيران في كل الجمهورية.

– وحين ذكر التقرير ضحايا القصف والقنص أشار على استحياء إلى الحوثيين ولكنه ذكر معهم اطراف النزاع الأخرة ؟!

– اشار التقرير إلى أن التحالف يفرض قيود اضافية تعسفية على دخول البضائع والمواد الغذائية متجاوزاً الآلية التي حددتها الأمم المتحدة للتفتيش والتدقيق ؟!

– طبعاً لم يشر التقرير إلى مصادرة المواد الإغاثية وبيعها في السوق السوداء وزيادة معاناة الناس جراء ذلك والى عمليات الجباية والنهب المنظمة لاموال الناس بالقوة من قبل الحوثيين.

– اشار التقرير إلى أنه لم يتم العثور على أي شحنات اسلحة مهربة للحوثيين في عملية التفتيش الجارية ، متجاهلاً ما تم الاعلان عنه حتى من قبل الأمريكان انفسهم من مصادرة سفن وزوارق تحمل الأسلحة المهربة للانقلابيين .

– يشير التقرير في أحد بنوده إلى ان لجنة الخبراء ليست هيئة مستقلة .. وأنا لم أفهم هذه العبارة.
إلا إذا كان المقصود منها انها منحازة للحوثيين فهذا واضح.

@• مقترحات لما يجب عمله إزاء التقرير:-
1- سرعة تشكيل لجنة قانونية سعودية يمنية من كبار رجال القانون لإعداد الرد القانوني على التقرير وأقترح من اليمن الاستاذ / محمد ناجي علاو والدكتور / محمد المخلافي وأن توفرلهذا الفريق كافة الامكانيات اللازمة.

2- خير وسيلة للدفاع الهجوم .. وعلى حكومة الشرعية وحكومة المملكة عبر كل الوسائل فضح هذه اللجنة وانحيازها وتقريرها المخالف لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

3- قد يكون هذا التقرير فرصة للحكومة الشرعية وللتحالف بقيادة المملكة لتطهير منظمات الامم المتحدة من اللوبي الايراني المتحكم في كثير من مفاصل الامم المتحدة والهيئات التابعة لها من خلال الضغط الدبلوماسي والاعلامي على اعلى المستويات.لأن هذا التقرير فضيحة بكل معنى الكلمة .

4- إذا ما علمنا أن الهاشمي الاردني / زيد رعد الحسين هو المفوض السامي لحقوق الانسان فمن المحتمل جداً أن يكون قد اختار هذا الفريق بعناية لخدمة الأجندة الهاشمية الايرانية الحوثية.

5- على التحالف والمملكة تحديداً أن يدركوا ان المعركة القانونية لا تقل أهمية عن المعركة العسكرية بل وقد تكون نتائجها أكثر خطراً .. بل قد يكون المدخل القانوني هو القشة التي تقصم ظهر الشرعية والتحالف.

6- على الحكومة الشرعية ان تعلن بصراحة أنها ليست مسؤولة عن الانتهاكات التي حصلت في عدن ، لأنها حصلت في مرافق وتحت سلطة جهات لا تخضع للحكومة.

7- على التحالف أن يجري تحقيقاً قانونياً شفافاً عن كل ادعاءات الغارات الخاطئة للتحالف بدءاً من الغارة على معسكر الشرعية في العبر والجوف حتى اليوم.. ويقدم تقريراً واضحاً للرأي العام عن الضحايا التي تسبب بها قصف التحالف .. أو تسبب بها قصف الحوثيين ونسبت للتحالف.
والإعلان الصريح عن استعداد التحالف لتعويض ذوي الضحايا وجبر الضررفيما يتعلق بالأخطاء التي وقعت منه

8- المعركة الاعلامية هي السند الرئيسي للمعركة العسكرية والسياسية والقانونية .. وعلى التحالف والشرعية أن يوفروا كافة الامكانات لتطوير الاداء الاعلامي محلياً ودولياً بما يتناسب مع أهمية المعركة لليمن وللإقليم .

والله المستعان
مفضل اسماعيل الاباره
30 اغسطس 2018

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *