التخطي إلى المحتوى
مليشيات الحوثي تنهب التجار تحت مسمى “ضرائب سنوية”
تهامة برس | متابعات |

أقرت مليشيا الحوثي الانقلابية نهب مبالغ مالية كبيرة من التجار تحت مسمى “ضرائب السنة القادمة”، بشكل يثير الاستغراب خاصة وأنها استكملت قبل أيام نهب التجار تحت مسمى “ضرائب هذا العام”.

ويخشى المواطنون في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا من ارتفاع الأسعار أكثر مما هي عليه الآن، بعد فرض المليشيا هذه الإتاوات الكبيرة على التجار.

وقررت مليشيا الحوثي في اجتماع لقادتها بصنعاء، أن تجبر التجار على دفع مستحقات السنة المقبلة من الرسوم والضرائب، إلى جانب السنة الحالية، وهو قرار تعسفي سيؤدي إلى رفع أسعار السلع الغذائية ومضاعفة معاناة السكان الخاضعين في مناطق الجماعة.

ويقول عدد من التجار في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» إنهم يرفضون القرار الحوثي الجائر، لكنهم في الأخير مضطرون لتنفيذه خشية التنكيل بهم ومصادرة أموالهم».

في حين يتعجب مالك أحد المحلات التجارية للسلع الترفيهية بقوله: «تخيل أنك تدفع رسوم ضرائب وخدمات على شيء لم تكسبه بعد ولم تقم به في الأساس، أنت لا تعرف حجم البضاعة ولا سعرها ولا الربح المتوقع، ولا تعرف هل ستكون العام المقبل حيا أو ميتا ومع ذلك تجبر على دفع ضرائب السنة المقبلة».

وذكرت المصادر الرسمية للجماعة أن وزير ماليتها حسين مقبولي عقد اجتماعا كرسه لمناقشة الجوانب المتعلقة بتحسين مستوى الأداء وتعزيز آلية تحصيل الإيرادات المالية، وذلك بحضور عدد من قادة الميليشيات المعينين وكلاء للمالية وفي مناصب رئاسة الضرائب والجمارك.

وأبلغ مقبولي القيادات الحوثية في الاجتماع، بأنه تلقى توجيهات من رئيس مجلس حكم الجماعة مهدي المشاط: «تقضي بضرورة تحصيل الإيرادات المستحقة للدولة لشهور قادمة» كما حذر الصرافين والتجار والمواطنين ومحطات الوقود من التعامل بالأوراق النقدية التي طبعتها الحكومة الشرعية أخيرا: «حتى لا يعرضوا أنفسهم للمساءلة القانونية والإجراءات العقابية». على حد تهديده.

وتسعى الميليشيات إلى جمع أكبر قدر من الأموال بطرق غير مشروعة عبر ابتزاز التجار ورفع الضرائب والجمارك وفرض إتاوات لدعم المجهود الحربي، إلا أن قيامها بفرض دفع مستحقات السنة المقبلة من الضرائب والجمارك، يعني – بحسب المراقبين – أن الجماعة بدأت تستشعر نهايتها الحتمية، ويريد قادتها تكديس أكبر قدر من الأموال لاستثمارها لاحقا في استنزاف الدولة اليمنية وشراء الأسلحة وتكوين إمبراطوريات مالية شخصية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *